أخر الاخبار

كتابة العقود : الأخطاء الشائعة عند صياغة العقد وأنواع العقود وعيوبها

كيفية كتابة العقد:


تعتبر صياغة العقود من أهم الموضوعات التي تشغل الأفراد في تعاملاتهم من بيع وشراء وشراكة وغيرها، ولا تقتصر أهمية معرفة كيفية كتابة العقد Writing contracts على المشتغلين في مجال المحاماة فقط بل تمتد إلى جميع الأفراد تقريباً.

ما هي الأخطاء الشائعة عند صياغة العقود؟ ماهي الشروط التي لا يجوز اشتراطها في العقد؟ أهم العوامل المساعدة على حسن صياغة العقود. ما هو الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في مجال العقود؟ ما هو الفرق بين الشرط الجزائي والعربون في العقود؟ ما هي أنواع العقود؟ ما هي عيوب العقد؟ ما هو الفرق بين البطلان المطلق والبطلان النسبي للعقد؟ ما هو الفرق بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ في مجال العقود؟ ما هو الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في مجال العقود؟
كتابة العقود : الأخطاء الشائعة عند صياغة العقد وأنواع العقود وعيوبها


ويتناول الموضوع التالي أهم المعلومات القانونية التي يجب معرفتها عند تحرير العقود Editing contracts حرصاً على تحرير عقد سليم قانوناً ومضموناً يكفل حقوق أطراف العقد في المعاملات المختلفة، وذلك من خلال الإجابة عن التساؤلات التالية:


  • ما هي الأخطاء الشائعة عند صياغة العقود؟
  • ماهي الشروط التي لا يجوز اشتراطها في العقد؟
  • أهم العوامل المساعدة على حسن صياغة العقود.
  • ما هو الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في مجال العقود؟
  • ما هو الفرق بين الشرط الجزائي والعربون في العقود؟
  • ما هي أنواع العقود؟
  • ما هي عيوب العقد؟
  • ما هو الفرق بين البطلان المطلق والبطلان النسبي للعقد؟
  • ما هو الفرق بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ في مجال العقود؟
  • ما هو الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في مجال العقود؟

 

أهم الأخطاء الشائعة عند صياغة العقود:


مما لوحظ في صياغة العقود التي يتداولها كثير من الناس أنها تتضمن عدد من الأخطاء الشائعة التي ينبغي العمل على اجتناب الوقوع فيها حرصاً على خروج العقد في شكل مناسب ولائق وحرصاً على سلامة العقد في المقام الأول.

ومن أهم هذه الأخطاء:


أولاً: أن يكتب "عقد اتفاق" والواقع أن العقد مغاير للاتفاق فإما أن يكون الأمر عقداً وإما أن يكون اتفاقاً. مع مراعاة أن كل عقد اتفاق وليس كل اتفاق عقد.


ثانياً: اتخاذ عنوان خاطئ للعقد لا يتفق مع طبيعته القانونية أو أنه غير مطابق لموضوعه أو محله (تكييف العقد أو توصيفه بالمغايرة لطبيعته المشتقة من بنوده).


ثالثاً: عدم التطابق بين التاريخ الهجري والتاريخ الميلادي وفقاً للتقويم الصحيح.


رابعاً: عدم التطابق بين قيمة العقد في أرقامه مع قيمته المدونة كتابة.


خامساً: عدم صياغة شرط التحكيم بدقة أو إغفال تحديد مكان التحكيم أو القانون واجب التطبيق في حال نشوء نزاع بين الأطراف بسبب العقد.


سادساً: عدم تحديد الآثار المترتبة في حال وجود قوة قاهرة أو ظروف طارئة أو صعوبات في التنفيذ.


سابعاً: عدم الدقة في التحقق من صفة أطراف العقد وسند صلاحية التوقيع عليه.


ثامناً: إغفال الإشارة إلى مرفقات العقد ومستنداته أو عدم الدقة في الإشارة إليها.


تاسعاً: عدم تحديد النطاق الزمني للعقد ( مدة سريان العقد ).


عاشراً: عدم الدقة في وضع مصطلحات العقد.


حادي عشر: عدم الحرص على تحديد قيمة عملة الوفاء ( دولار – يورو- إسترليني ) وبيان الحكم في حالة تذبذب قيمة العملة لاسيما في العقود طويلة الأجل.


ماهي الشروط التي لا يجوز اشتراطها في العقد؟


يمكن بيان الشروط التي لا يجوز للمتعاقدين اشتراطها عند كتابة العقد من خلال النقاط التالية:


  1. لا يجوز للشريك في عقد الشركة اشتراط استرداد كامل حصته عند تصفية الشركة أياً كانت الحالة المالية للشركة.
  2. لا يجوز اشتراط عدم تحمل كافة الأضرار الجسيمة الناتجة عن أعمال المقاول في عقد المقاولة.
  3. لا يجوز منع المتعاقد من طلب تعديل سعر المبيع عند ارتفاعه بسبب الظروف الطارئة.
  4. لا يجوز منع الشريك في عقد الشركة من حقه في طلب حل الشركة بموجب حكم قضائي.
  5. لا يجوز للبائع المنتج اشتراط عدم ضمان عيوب الإنتاج.
  6. لا يجوز للبائع اشتراط عدم ضمان الاستحقاق الكلي للمبيع من قبل الغير في عقد البيع.
  7. لا يجوز للدائن المرتهن في عقد الرهن اشتراط تملك المال المرهون لقاء عدم قيام المدين بسداد الدين.
  8. لا يجوز للساحب في الكمبيالة اشتراط عدم ضمان الوفاء في ميعاد الاستحقاق.
  9. لا يجوز للمسحوب عليه في الكمبيالة تعليق القبول على شرط.
  10. لا يجوز للدائن إلزام الكفيل في عقد الكفالة على تعجيل الوفاء بالدين.


أهم العوامل المساعدة على حسن صياغة العقود:


  • توافر الخلفية العلمية المتخصصة.
  • توفر الخلفية الأساسية عن الموضوع.
  • أن يكون المحامي على قدر عالي من العلم باللغة التي سيكتب بها العقد.
  • أن يكون لدى المحام قدر عال من البصيرة وبعد النظر.


ما هو الفرق بين الشرط الجزائي والعربون في العقود؟


أولاً: الشرط الجزائي:


هو عبارة عن تعويض اتفاقي يتم الاتفاق عليه بين طرفي العقد كتعويض للدائن نتيجة إخلال المدين بتنفيذ التزاماته. وبالتالي فالمدين لا يستحق الشرط الجزائي إلا لو لحقه ضرر من جراء عدم تنفيذ الدائن لالتزاماته التي يفرضها العقد.


ويجوز تخفيض المبلغ المتفق عليه في الشرط الجزائي حتى يتناسب مع الضرر الذي لحق الدائن نتيجة إخلال المدين بالتزاماته، وبما أن الشرط الجزائي يعتبر تعويض فتجري عليه أحكام الاعذار قبل استحقاقه.


وأخيراً: وبما أن الشرط الجزائي تقدير للتعويض فليس للمدين الخيار بين أن ينفذ التزامه وبين أن يتنصل منه.


ثانياً: العربون:


يعتبر العربون مقابلاً أو ثمناً لحق المتعاقد في العدول عن العقد الذي أبرمه، ولذلك فهو يمنح المتعاقد الحق في الرجوع عن العقد. والعربون يستحق عند عدم تنفيذ العقد حتى ولو لم يترتب على ذلك أي ضرر.


ويختلف العربون هنا عن الشرط الجزائي من حيث أن العربون لا يعتبر تعويضاً وبالتالي لا تجري عليه أحكام الإعذار، كما لا يجوز تخفيض قيمة العربون بل يجب دفعه كاملاً حتى ولو لم يلحق الطرف الآخر أي ضرر من العدول عن العقد.


عيوب العقد:


يمكن الإشارة سريعاً إلى أهم العيوب التي قد تصيب العقد وبيان مضمونها والحديث عنها في مقال لاحق، وأهم العيوب في العقد هي:


التدليس: هو كتمان عيب السلعة عن المشتري.

التغرير: هو إيقاع الشخص في الغرر.

الغرر: هو الجهالة على المعقود عليه.

الغش: وهو كتمان العيوب لزيادة السعر.

الغبن: وهو الزيادة و النقصان الفاحش في السعر.

الجهالة: هي الجهل بالمبيع والثمن بشكل فاحش يفضي إلى المنازعة.


إنهاء العقد:


ما هو الفرق بين فسخ العقد وبطلان العقد؟


الفسخ هو حل ارتباط العقد ويكون ذلك بإرادة أحد المتعاقدين أو كليهما أو بحكم قضائي.


أما العقد الباطل هو العقد الذي أصابه خلل في أحد أركانه أو محله بأن كان الإيجاب والقبول صادرين ممن ليس أهلاً للعقد أو كان المحل غير قابل لحكم العقد. وهو لا ينعقد أصلاً ولا يفيد الملك في الأعيان.


فالعقد المفسوخ والعقد الباطل يلتقيان في عدم ترتيب أثر للعقد فكلاهما ليس عقداً صحيحاً. أما عن الفرق بينهما فيتلخص في أمرين:


يرجع سبب البطلان إلى عيب في ركن من أركان العقد أما في الفسخ فأركان العقد سليمة مستوفية الشروط (أي ينشأ العقد صحيحاً) لكن لم ينفذ أحد المتعاقدين التزامه فيفسخ العقد.


الفسخ لا يكون إلا في العقد الملزم للجانبين أما البطلان فقد يكون في العقود الملزمة للجانبين أو لطرف واحد.


الفرق بين البطلان المطلق والبطلان النسبي:


أولاً: البطلان المطلق للعقد:


  1. هو جزاء تخلف ركن من أركان العقد.
  2. يستطيع أن يتمسك به كل ذي مصلحة.
  3. لا يجوز التنازل عنه.
  4. يتعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون حاجة لرفع الدعوى.
  5. يجوز إثارته أمام محكمة الاستئناف.
  6. لا ترد عليه الإجازة.
  7. تسقط دعوى البطلان بمضي 15 سنة من يوم تمام العقد.


ثانياً: البطلان النسبي للعقد:


هو جزاء تخلف شرط من شروط صحة العقد.

لا يستطيع التمسك به إلا من تقرر هذا البطلان لمصلحته مثل ناقص الأهلية.

يجوز التنازل عنه.

لا يتعلق بالنظام العام ويجب أن يتم رفع دعوى بطلان العقد.

لا يجوز إثارته أول مرة أمام محكمة الاستئناف.

ترد عليه الاجازة

تسقط دعوى البطلان بمقتضى مدة محددة في القانون.


ما هو الفرق بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ في مجال العقود؟


الفسخ: هو إنهاء الرابطة التعاقدية بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا أخل أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه.

الانفساخ: هو زوال العقد لتخلف التزام أحد المتعاقدين بقوة القانون.

التفاسخ: هو أن يتفق طرفا العقد على إلغاؤه والتحلل منه " التقايل ".


ما هو الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في مجال العقود؟


أولاً: القوة القاهرة:


هي القوة التي يترتب عليها استحالة تنفيذ الالتزام، وهي كل أمر أجنبي لا يستطيع المتعاقد أن يتوقعه ويجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة تعفي المدين من مسئوليته التقصيرية والعقدية.


شروط القوة القاهرة:


  1. أن يكون الحادث غير متوقع.
  2. ألا يمكن دفع الحادث أو تجنبه من قبل المدين وأن يكون خارجاً عن إرادته.


مثال القوة القاهرة:


الحرب أو الثورة أو إضراب العمال أو جريمة أو كوارث طبيعية كزلزال أو فيضان. فقد يمنع أحد تلك الأحداث طرفاً من التعاقد أو الطرفين معاً من تنفيذ التزاماته طبقاً للعقد ( كوقوع زلزال يلحق الضرر بعقار المدين أو ماله ).


ثانياً: الظروف الطارئة:


وهي الظروف التي تطرأ على العقد ولا تصل إلى استحالة التنفيذ بل تؤدي إلى جعل تنفيذ العقد مرهقاً للمدين ويترتب عليها الإخلال بتوازن العقد.


شروط الظروف الطارئة:


  1. أن يحدث الظرف الطارئ بعد إبرام العقد وأثناء تنفيذه.
  2. أن يكون الظرف غير متوقع واستثنائي.
  3. أن يكون الظرف عاماً وخارج عن إرادة المتعاقدين.


مثال على الظروف الطارئة:


كل حادث عام لاحق على تكوين العقد غير متوقع الحدوث عند التعاقد وينجم عنه اختلال بين المنافع المتولدة عن عقد يتراخى تنفيذه إلى أجل ويصبح تنفيذ المدين لالتزامه كما أوجبه العقد مرهقاً إرهاقاً شديداً ويتهدده بخسارة فادحة غير مألوفة.


وتتفق كل من القوة القاهرة والظروف الطارئة من حيث كونهما حدثان غير متوقعان ويصعب السيطرة عليهما ولا يمكن دفع ضررهما، ولا يكون أي من طرفي العقد سبباً فيهما.


الاختلاف بين القوة القاهرة والظروف الطارئة:


أما الفرق بينهما فيكمن في كون تنفيذ الالتزام ممكن ومرهق أم مستحيل. فالقوة القاهرة تجعل تنفيذ العقد مستحيلاً فيتحلل كل من الطرفين من التزامهما ويتم فسخ العقد.


وذلك على عكس الظروف الطارئة التي تكون مرهقة للملتزم ولها طابع مؤقت فلا يترتب عليها فسخ العقد تؤدي إلى الإخلال بالالتزام الناتج عن العقد.


ما هي أنواع العقود؟


يمكن تأصيل أنواع العقود في نظام المعاملات المدنية في المملكة العربية السعودية وفقاً للتقسيم التالي:


  1. عقد البيع: وهو عقد يُمَلِك بموجبه البائع المبيع على المشتري مقابل ثمن نقداً.
  2. عقد الإيجار: هو عقد يمكن بموجبه المؤجر المستأجر من الانتفاع لمدة محددة بشيء غير قابل للتحويل للاستهلاك مقابل أجرة.
  3. عقد الوكالة: هو عقد يقوم بموجبه الموكل بصفته وكيلاً عنه في التصرف القانوني.
  4. عقد الشركة: وهو عقد يساهم بموجبه شريكان أو أكثر بتقديم حصة من المال أو العمل أو منهما معاً في مشروع لتقاسم الربح أو الخسارة الناتجة.
  5. عقد القرض: هو عقد يُمَلِك فيه المقرض مثلاً للمقترض على أن يرد مثله.
  6. عقد المبادلة: هو عقد مبادلة نقود بنقود على سبيل الملكية.
  7. عقد الصلح: هو عقد يقوم بموجبه الطرفان المتصالحان بتسوية نزاع قائم أو منع نزاع محتمل.
  8. عقد الإعارة: عقد يمكن المقرض بموجبه المقترض من الانتفاع بشيء غير قابل للاستهلاك لمدة محددة أو لغرض معين دون عوض على أن يرده.
  9. عقد الإيداع: هو عقد يحتفظ بموجبه المودَع لديه مال المودِع على شرط أن يردها بعينها.
  10. عقد المضاربة: هو عقد يقوم بمقتضاه صاحب المال بتسليم المال لمن يعمل فيه مقابل حصة مشتركة من الربح.
  11. عقد الكفالة: هو عقد يلتزم بمقتضاه الكفيل للدائن بالوفاء بالتزام في ذمة المدين إذا لم يقم المدين نفسه بالوفاء به.
  12. عقد الهبة: هو عقد يتم بموجبه تملك الواهب عقاراً طوال حياة الموهوب له دون عوض.
  13. عقد المنافسة: هو عقد يلتزم بموجبه الشخص ببذل جُعل لمن يفوز في سباق يعتمد الفوز فيه على أنه من عمل المتسابق.
  14. عقد المقاولات: هو عقد يتعهد بمقتضاه المقاول أن يصنع شيئاً أو أن يؤدي عملاً مقابل أجر دون أن يكون تابعاً لصاحب العمل ولا ممثلاً عنه.
  15. عقد الحراسة: هو عقد يتولى بمقتضاه الحارس حفظ مال متنازع فيه وإدارته وردها مع غلته إلى من يثبت له الحق فيه.
  16. عقد المشاركة في النتائج: هو عقد يقوم بموجبه صاحب المال بتسليم شيء غير قابل للاستهلاك لمن يستغله مقابل حصة مشتركة من النتائج.
  17. عقد المشاركة الزراعية: هو عقد يتم بموجبه تسليم الأرض أو الأشجار لمن يعمل فيها فلاحاً أو مزارعاً مقابل حصة مشتركة من المحصول.


المصادر:

  1. مجموعة ابن جدران للمحاماة والاستشارات الشرعية والقانونية.
  2. مجموعة صفوة الأعوان السعودية.
  3. د/ عمر الخولي، الأسس العامة لمهارات صياغة العقود.

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -