أخر الاخبار

تفسير النصوص الجنائية وفقاً لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات

 شرح القانون الجنائي العام " قانون العقوبات " القسم العام:


كان من نتائج مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات أن أصبح للنصوص الجنائية صفات خاصة تنفرد بها بين غيرها من القواعد القانونية، كما أن لها وضع خاص فيما يتعلق بتفسيرها وتطبيقها من جانب القاضي الجنائي بما يتلاءم مع خطورتها وخطورة النتائج المترتبة عليه، وتظهر تلك الذاتية لقواعد القانون الجنائي من خلال ضوابط تفسير النصوص الجنائية.


  • أنواع التفسير بشأن النصوص الجنائية.
  • التفسير الغائي للنصوص الجنائية.
  • القاضي الجنائي وضوابط تفسير النصوص الجنائية.
  • سلطة القاضي الجنائي في استخدام القياس.



 

تفسير النصوص الجنائية PDF تفسير النصوص القانونية PDF التفسير الضيق للنص الجنائي تفسير القانون الجنائي تفسير القاعدة القانونية أهمية تفسير النصوص القانونية تفسير القاعدة الإجرائية القياس في القانون الجنائي
تفسير النصوص الجنائية وفقاً لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات



أنواع التفسير بشأن النصوص الجنائية:

 

التفسير التشريعي والتفسير القضائي للنصوص الجنائية:

 

ووفقاً لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات: فإن تفسير النصوص الجنائية قد يكون تفسيراً تشريعياً ملزماً صادر عن المشرع في نص القانون ذاته، وقد يكون تفسيراً قضائياً غير ملزم تباشره محكمة الموضوع بحسب كل دعوى ويجوز لها العدول عنه في دعاو أخرى. أخذاً في الاعتبار أن التفسير القضائي الوحيد الملزم هو التفسير الصادر عن المحكمة الدستورية العليا فقط وعلى سبيل الحصر.



التفسير الموسع والتفسير المضيق للنصوص الجنائية:

 

كما أن هناك منهجين رئيسيين في تفسير النصوص الجنائية من حيث مدى التفسير هما التفسير الموسع والمنهج المضيق، فالتفسير الموسع يجعل للنص الجنائي منظور شامل قد يتسع ليشمل وقائع أو فروض أو أشخاص لا يفصح عنهم ظاهر النص عند النظر فيه من الوهلة الأولى.

 


أما التفسير المضيق فإنه يقصر المعنى المقصود على ما يوحي به ظاهر النص فقط، بل وقد يقوم التفسير الضيق بتحجيم وتقليص مدلول النص الجنائي وقصر نطاق تطبيقه على نطاق أضيق مما يفصح عنه ظاهر النص.

 


القاضي الجنائي وضوابط تفسير النصوص الجنائية:

 

لماذا قد يلجأ القاضي الجنائي إلى تفسير النصوص الجنائية؟

 

صناعة التشريع صناعة معقدة تحتاج إلى مهارة ودقة معينة لدى القائمين عليها، ولا يحدث دائماً أن تقدم السلطة التشريعية قوانين محكمة من حيث إتقان الصياغة ووضوح الألفاظ وتحديد المعنى، فالقانون قد ينطوي على عدم دقة في الصياغة وكثيراً ما تشوبه بعض المتناقضات الظاهرية، ولا يمكن أن نطالب القاضي الجنائي أن يكون بوقاً يردد هذه الأخطاء.

 


فعلى القاضي الجنائي أن يبحث عن علة التشريع وإرادة المشرع وغرض واضع القانون من خلال كافة العبارات والصيغ المستعملة في نصوص القانون المتكاملة لتعبير عن هذه الإرادة. ومن ناحية أخرى فإن إرادة المشرع التي تقف وراء النص ليست مبدأ جامداً محكوماً بالوقائع الاجتماعية المتوافرة وقت وضع النص، بل هي إرادة متطورة بتطور هذه الوقائع الاجتماعية طالما أنها تراعي المصلحة الاجتماعية المحمية بالنص.

 


مع الأخذ في الاعتبار؛ أن النص الجنائي الواضح في شكله ومضمونه يجب إعماله من جانب القاضي الجنائي كما هو دون المساس به، وهو الأصل العام وفقاً لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، فليس الأصل أن يتعرض القاضي للنص الجنائي بالتفسير.



كما يجب أن يلتزم القاضي الجنائي بالتزام مبادئ وأحكام الدستور أثناء تفسير النصوص الجنائية، وذلك حتى يكون تفسيره مطابقاً لأحكام الدستور. ولا يقتصر الأمر على مجرد تحقيق هذه المطابقة بل يتجاوزه إلى إيجاد مصداقية التفسير التي تعبر عن إرادة المشرع الواعية المتطورة، فالحقوق والحريات تتلقى مظلة حمايتها من الدستور ذاته وما التشريع إلا منظم لهذه الحماية.

 

 

المنهج في تفسير النصوص الجنائية " التفسير الغائي ":

 

إن منهج القاضي الجنائي في تفسير النصوص الجنائية هو البحث عن إرادة المشرع من النص الجنائي بالنظر إلى المصلحة المحمية جنائياً والوسائل المتناسبة لتوفير هذه الحماية، ويسمى بالتفسير الغائي للنصوص الجنائية لأنه يرتكز على غاية المشرع من النص، وذلك دون تحميل للنصوص بأكثر مما تحتمل أو خلق جرائم جديدة تحت ستار تفسير النص أو مد نطاق تطبيقه إلى وقائع مشابهة.

 

 

سلطة القاضي الجنائي في استخدام القياس:

 

ما هو القياس؟

 

يقول الدكتور/ محمود نجيب حسني في شأن القياس في تفسير النصوص الجنائية: " القياس هو أحد الوسائل التي يملكها القاضي أثناء تحديده لنطاق النصوص القانونية وصولاً إلى غرض المشرع منها وتطبيقها على ما يعرض عليه من منازعات ".

 


ويعني القياس إعطاء حالة غير منصوص عليها في القانون حكم حالة منصوص عليها فيه وذلك لاتفاق الحالتين في العلة، لذا فهو يعني في مجال تفسير النصوص الجنائية أن يقيس القاضي فعلاً لم يرد النص بتجريمه على فعل ورد النص بتجريمه، فيقرر للأول عقوبة الثاني محتجاً بتشابه الفعلين، أو يكون العقاب على الثاني يحقق ذات المصلحة التي يحققها العقاب على الأول.


 

هل يملك القاضي اللجوء إلى القياس أثناء تفسير النصوص الجنائية؟

 

يؤدي اعتناق القانون الجنائي لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات إلى عدم جواز استعمال القاضي الجنائي لوسيلة القياس أثناء تفسير النصوص الجنائية، فمن غير المسموح إطلاقاً مد نطاق التجريم إلى أفعال لم تشملها إدارة المشرع. أخذاً في الاعتبار أن ذلك لا يعني إطلاقاً وجوب التزام القاضي الجنائي بنهج التفسير الضيق أثناء تفسير النصوص الجنائية.

 


علماً بأن قاعدة عدم جواز استعمال القاضي الجنائي لوسيلة القياس لا تقتصر فقط على القواعد التي تقرر العقوبة الجنائية فقط بل تمتد لتشمل القواعد المشددة للعقاب، لأنه لا يمكن استعمال وسيلة القياس في التجريم والعقاب إلا بهدم مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.



شاهد أيضاً:


نتائج مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.


أزمة الشرعية والفعالية في قانون الإجراءات الجنائية.


شرح القانون الجنائي "قانون العقوبات" القسم العام القانون الجنائي العام.




واحة القانون

law oasis




حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-