أخر الاخبار

دور القضاء الدستوري في تفعيل الضمانات الدستورية في التجريم والعقاب


مؤلف قانوني جديد صدر للسيد الدكتور / أحمد محمد عبد المجيد في مجال القانون الجنائي الدستوري وتحديداً يتعلق بالشرعية الدستورية للقانون الجنائي الموضوعي (قانون العقوبات). يتناول الحماية الدستورية لضمانات التجريم الجنائي والعقاب الواردة في الدستور.




دور القضاء الدستوري في تفعيل الضمانات الدستورية في التجريم والعقاب
دور القضاء الدستوري في تفعيل الضمانات الدستورية في التجريم والعقاب





الجديد في كتاب دور القضاء الدستوري في تفعيل الضمانات الدستورية في التجريم والعقاب:






بالنظر إلى خطورة وحساسية نصوص التجريم والعقاب في النظام القانوني العام، فقد تعرض الكاتب لمشكلتين رئيسيتين في مجال الشرعية الدستورية للتجريم والعقاب ( إنشاء الجرائم الجنائية وتحديد عقوباتها ):






المشكلة الأولى: تجاهل المشرع الجنائي لضمانات الدستور في مجال التجريم والعقاب، وإصدار تشريعات تخالف أحكام الدستور صراحة. إضافة إلى وجود عدد كبير من التشريعات الجنائية داخل نطاق السريان، رغم مخالفة أحكامها بصورة واضحة لمبادئ دستورية واجبة النفاذ.





وكذلك وجود نصوص للتجريم والعقاب سارية المفعول رغم قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نصوص جنائية أخرى متطابقة معها شكلاً ومضموناً.




مما يثير الشك حول مدى كفاية وسيلة الدفع الفرعي بعدم الدستورية التي يتبناها النظام الدستوري المصري في تحقيق الرقابة الدستورية الشاملة على نصوص التجريم والعقاب.





كما يثير الشك أيضاً، حول مدى نجاح وسيلة الدفع الفرعي بعدم الدستورية -عملياً - في تطبيق المبادئ الدستورية المتعلقة بالتجريم والعقاب على كافة النصوص الجنائية التي يتعين أن تخضع لتلك المبادئ الدستورية.







أما المشكلة الثانية: فتتعلق بحالة الامتناع التشريعي من جانب المشرع الجنائي عن تطبيق أحكام الدستور داخل نصوص التجريم والعقاب، سواء كان هذا الامتناع إيجابياً بعدم إصدار القوانين اللازمة لتنفيذ أحكام الدستور، أو سلبياً بترك نصوص التجريم والعقاب التي تخالف أحكام الدستور في مجال السريان.






رؤية ومنهج الكاتب في المؤلف:







يقول الكاتب: لقد أصبحت مهمة المشرع الجنائي بشأن وضع نصوص التجريم والعقاب بالغة الدقة ولا تخلو من التعقيد. فهو مطالب مبدئياً عند معالجة مشكلة ما من خلال التجريم والعقاب، أن يبتعد عن دائرة الحقوق والحريات التي يمنحها الدستور للأفراد.






وهو مطالب بعد ذلك أن يلتزم بالضوابط الدستورية للتجريم والعقاب على النحو الذي حدده الدستور، وهي المبادئ الرئيسية للتجريم الجنائي التي يرتقي بها الدستور إلى مصاف المبادئ الدستورية، عن طريق النص عليها صراحة في صلب أحكامه.







وبالموازنة والتوفيق بين جميع الاعتبارات السابقة، يجب على المشرع الجنائي أن يتبنى سياسة جنائية فعَّالة مبناها العدالة، حدودها مبادئ الدستور، هدفها صالح الفرد والجماعة.







ومن زاوية أخرى: أصبح القضاء الدستوري يؤدي الدور الأساسي في تحديد مضمون الشرعية الدستورية لقانون العقوبات، وذلك بالنظر إلى عمومية نصوص الدستور المتعلقة بالتجريم والعقاب، وعددها المحدود.






فللقضاء الدستوري أن يوسع من مرجعيته في الرقابة على دستورية القوانين أو أن يحصرها في الإطار الضيق لظاهر النصوص الدستورية، وله كذلك الاعتراف بمبادئ العدالة الجنائية غير المنصوص عليها في الدستور أو إنكارها. ومن هنا؛ فإن القضاء الدستوري يمنح المضمون الفعَّال أو الأجوف لنصوص الدستور.






ولذلك: فإن موضوع الكتاب هو محاولة استجلاء الدور الحقيقي للقضاء الدستوري في حماية الشرعية الدستورية للتجريم والعقاب، والتعرض لتأثير بعض الضوابط التي يمارس من خلالها القضاء الدستوري اختصاصه بحماية أحكام الدستور، على دوره في مجال التجريم والعقاب.






وذلك من خلال التعرض للعلاقة التفصيلية بين الدستور والقانون الجنائي، وتتبع دور المحكمة الدستورية العليا في توفير الحماية الفعَّالة لضمانات الدستور بشأن التجريم والعقاب في كافة مراحل وجود النصوص الجنائية، بداية من الشعور الاجتماعي بضرورة إقرارها، وحتى نفاذها في جانب الأفراد.






وذلك من خلال حصر كافة الأحكام الجنائية الموضوعية المتعلقة بالتجريم والعقاب والتي صدرت عن المحكمة الدستورية العليا منذ إنشائها في عام 1969م، وحتى تاريخ إصدار هذا المؤلف في عام 2022.







وقد قدم الكاتب مؤلفه في فصل تمهيدي يتحدث عن العلاقة التفصيلية بين الدستور والقانون الجنائي، ثم باب أول يتناول فيه الضمانات الدستورية للتجريم الجنائي، وباب ثاني قدم من خلاله الضمانات الدستورية للجزاء الجنائي (العقوبات والتدابير الاحترازية).






كتاب صادر عن المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2022. الترقيم الدولي5 - 6  - 85827 - 977 - 978






واحة القانون
law oasis



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-