أخر الاخبار

الجرائم الاقتصادية. التعريف والأنماط والخطورة المجتمعية


الجرائم الاقتصادية: Economic Crimes هي مجموعة الجرائم التي تمثل اعتداء محرما على السياسة الاقتصادية، التي تتمثل في القانون الاقتصادي للدولة، وهي مجموعة النصوص التي تتوصل بها الدولة لتنمية اقتصادها القومي، وحماية سياستها الاقتصادية.

 

الجرائم الاقتصادية. التعريف والأنماط والخطورة المجتمعية
الجرائم الاقتصادية. التعريف والأنماط والخطورة المجتمعية


 

 

أهم تعريفات الجرائم الاقتصادية:

 

 

الجريمة الاقتصادية Economic Crime:


هي كل فعل أو امتناع من شأنه المساس بسلامة البنيان الاقتصادي، كما تعبر عنه القواعد الآمرة للنظام العام الاقتصادي المشمولة بالجزاء الجنائي.

 

 

الجريمة الاقتصادية :


هي مباشرة نشاط معين سواء تمثل في تصرف اقتصادي أو سلوك مادي بالمخالفة للتنظيمات والأحكام القانونية الصادرة كوسيلة لتحقيق سياسة الدولة الاقتصادية.

 

 

الجرائم الاقتصادية ليست جرائم مستحدثة:

 

 

إن فكرة العقاب على الجرائم الاقتصادية Economic Crimes التي تمس اقتصاد المجتمع، أو السياسة الاقتصادية لبلد من البلدان، ليست وليدة التشريعات الحديثة، بل إن العقاب عليها يمتد إلى الشرائع القديمة التي عرفت هذا النوع من الجرائم بصور مختلفة تتفق مع طبيعة مجتمعاتها، ومنهجها الاقتصادي.

 

 

 

وقد فرضت المجتمعات القدية لـ الجرائم الاقتصادية عقوبات تتناسب وخطورتها؛ فعلى مر التاريخ نجد القوانين على اختلاف البلدان والأزمان تنظم الروابط الاقتصادية بين أفراد المجتمع، وتحد من الفطرة البشرية التواقة للكسب وتحقيق المصلحة المالية ولو على حساب مصلحة الجماعة، أو على حساب الغير.

 

 

 

خطورة الجرائم الاقتصادية على المجتمع:

 

 

مما لا شك فيه أن الحياة الاقتصادية لأي مجتمع قديم أو حديث هي دعامة استقراره، فالإنسان جبل على إشباع حاجاته الأساسية وهذا الأمر يحتاج إلى توفير الموارد اللازمة لإشباع هذه الحاجات.

 

 

 

فإذا نجح المجتمع في تحقيق هذا المعنى الذي يعد جوهر الحياة الاقتصادية ونجح كذلك في التوزيع العادل للموارد بين أفراد المجتمع الواحد وسمح بالكسب والربح في ظل هذه المسئولية وتقديم المصلحة الجماعية على المصلحة الفردية والضرب على يد كل أناني عابث لا يفكر في هذه المعاني ولا يشارك في تحقيقها، كان هذا المجتمع أجدر بالتقدم والارتقاء في ظل مناخ يملؤه التعاون بين أفراد المجتمع.

 

 

 

وتعد الجرائم الاقتصادية أخطر عائق أمام رقي أي مجتمع، ويعد انتشارها في أي مجتمع مؤشراً خطيراً لضعف الوازع الديني به وضعف تطبيق القوانين وانتشار الطبقية وروح الأثرة داخله وفقد أفراده للقدوة الحسنة التي توجههم للشعور بمعنى المسئولية المجتمعية داخل بلادهم.

 

 

 

وكذلك تعد الجرائم الاقتصادية دليلاً لضعف النسيج الاجتماعي لهذه الأمة، فالجرائم الاقتصادية بلا شك مرض ينال من جسد المجتمع فيضعفه ويقعده.

 

 

 

الإدراك المجتمعي لخطورة الجرائم الاقتصادية:


 

لقد أيقنت المجتمعات في كل مكان وزمان خطورة الجرائم الاقتصادية Economic Crimes فراحت تجرم الأفعال التي تمس اقتصادها بسوء وتعاقب مرتكبيها، وقد تفاوت نجاحها بمدى قربها أو بعدها من مبدأ المساواة في توقيع العقوبة.

 

 

 

إلا أن هذه المجتمعات قد اختلفت فيما بينها في درجة المثالية في تنظيمها لضبط هذه الجرائم والمعاقبة عليها.

 

 

 

فالمجتمعات ذات الشرائع السماوية تختلف عن المجتمعات ذات التشريعات الوضعية، كما اختلفت فلسفة التجريم داخل المجتمع الواحد بحسب الظروف التي كان يمر بها هذا المجتمع.

 

 

 

فعلى سبيل المثال: المجتمع المصري عرف قواعد لضبط الجرائم الاقتصادية في ظل الاحتلال البطلمي تنطلق فلسفتها من الرغبة في حماية اقتصاد البلاد ومواردها من أجل استغلالها استغلالاً كاملاً لصالح المحتل وليس لتوفير الحياة الملائمة للشعب المصري.

 

 

 

ويلاحظ أنه رغم اختلاف النطاق الزماني بين المجتمعات، إلا أنه توجد صور متشابهة للجرائم الاقتصادية بين هذه المجتمعات خاصة الصور المرتبطة بالقدر الأساسي للحياة الاقتصادية لأي أمة على اختلاف زمانها ومكانها ودرجة رقيها.

 

 

 

مثال ذلك: الجرائم الاقتصادية المرتبة بالنقود والجرائم الاقتصادية المرتبطة بالتهرب الضريبي والاحتكار والغش التجاري والتطفيف في الميزان ..... الخ. وذلك مع الاعتراف بدور التطور التكنولوجي والتقني في ظهور أنماط جديدة من الجرائم الاقتصادية تميزت بها المجتمعات المعاصرة ويصعب تخيلها في المجتمعات القديمة.

 

 

 

المصدر: مقال الدكتور/ إيهاب عباس الفراش، مجلة القانون والاقتصاد، كلية الحقوق جامعة القاهرة، العدد الخامس والثمانون، سنة 2012.

 

 

 




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-